الرئيسية » مقالات مختارة » الحكمة من وراء إتباع طريقة الذبح الإسلامية
الحكمة من وراء إتباع طريقة الذبح الإسلامية
الحكمة من وراء إتباع طريقة الذبح الإسلامية

الحكمة من وراء إتباع طريقة الذبح الإسلامية

هذه مقالة رائعة حول ما أمرنا به النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، وتوافقه مع ما كشفه العلم حديثاً حول طريقة ذبح الأنعام، وتبين الحكمة من وراء إتباع طريقة الذبح الإسلامية .

كلنا يعلم أن الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه كان يذبح الأنعام مثل البقر والماعز والجمال والأغنام، بطريقة محددة وهي أنه لا يقطع رأس الحيوان كاملاً، بل يترك جزءاً معلّقاً، وينتظر حتى يفرغ هذا الحيوان جميع دمه ثم يصبح جاهزاً للطهي والأكل.

ولو تساءلنا عن سرّ هذه الطريقة نجد الإجابات تتجلى واضحة فيما كشفته أبحاث الطب الحديث. فقد تبين أن الحيوان المذبوح بهذه الطريقة يكون خالياً من الجراثيم والميكروبات، ويكون أكثر أماناً للتناول. فالعلماء يؤكدون اليوم بأن الحيوان عندما يُفصل رأسه عن جسده بشكل كامل ومفاجئ لا تسمح الا لكمية دم محدودة بالخروج خارج الجسم، وتبقى كمية من الدم في داخله.

طريقة الذبح الإسلامية

طريقة الذبح الإسلامية

ولكن ما هو ضرر هذا الدم؟

 إن العلماء وجدوا باختباراتهم أن الدم هو أفضل بيئة لنمو الجراثيم، وعندما يكون هذا الدم متواجداً في جسد الحيوان المذبوح فإنه يؤدي إلى تراكم الجراثيم وتكاثرها بشكل لا يمكن إزالته حتى بعد الطبخ، لأن حرارة النار المستخدمة في الطهي قد لا تدخل إلى جميع جزيئات اللحم المطبوخ، وقد يظل جزءاً منها نيئاً وهنا تكمن الخطورة.

وقد اعترض بعض المشككين على طريقة المسلمين في ذبح الحيوانات بأنهم يتسببوا في تعذيب هذه الحيوانات وتركها تتألم، وأنه يجب فصل كامل الرأس عن جسد الحيوان. ولكن الحقيقة أنه بإتباع الطريقة الإسلامية في الذبح والتي تتلخص بقطع الأوردة الدموية الموجودة في مقدمة الرقبة مع عدم كسر عظام رقبة فإن الحيوان يدخل بحالة إغماء كاملة ويصبح مخدراً لا يحس بأي نوع من الألم.

ولكن الحيوان يبقى ينتفض ويتحرك لماذ؟

أن عند قطع هذه العروق الدموية مع عدم كسر عظام رقبة الحيوان المذبوح وهذا ما يحدث تماماً في طريقة الذبح الإسلامية، فإن تغذية المخ بالدماء تنقطع، والدماغ لا يزال حي، والجهاز العصبي الموجود في الرقبة من الخلف مازال متصل بكل أجهزة الجسم، فيقوم الجهاز العصبي بإصدار إشارات إلى القلب وإلى العضلات وإلى الأحشاء، وإلى جميع الخلايا الموجودة في جسم الحيوان لإرسال دماء إلى الدماغ.

وهنا تتحرك الخلايا والأحشاء والعضلات في جميع أجزاء جسم الحيوان حركات تشنجية تقوم من خلالها بدفع الدماء إلى القلب الذي يقوم بدوره بضخ الدماء إلى الدماغ ولكن الدماء تندفع خارج جسم الحيوان بدلاً من الصعود إلى المخ، وذلك بسبب الأوردة المقطوعة في الرقبة، وهكذا يظل الجهاز العصبي يعطي إشارات، وأجهزة الجسم ترسل الدماء فتخرج خارج جسم الحيوان، حتى يتم تصفية جسم الحيوان من الدماء الموجودة فيه، أما الفكرة الشائعة أن الحيوان يحس ويتألم عند ذبحه بهذه الطريقة فقد ثبت علمياً أن هذا الكلام خاطئ تماماً، فكما ذكرنا بمجرد أن يتم قطع الأوردة الدموية يصاب الحيوان بالإغماء ويفقد الإحساس نهائياً.

إن الإسلام حريص علينا وعلى صحتنا، فهل نحرص نحن على هذا الدين العظيم؟

يقول تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [من سورة التوبة].

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*