الرئيسية » مقالات مختارة » برلمانيون خدعوا ناخبيهم؟
برلمانيون خدعوا ناخبيهم؟
برلمانيون خدعوا ناخبيهم؟

برلمانيون خدعوا ناخبيهم؟

برلمانيون خدعوا ناخبيهم؟

بشار أحمد

لم يدر بخلد اعضاء البرلمان الذين صوتوا على قانون التقاعد الموحد ردود الافعال الرافضة لهذا القانون الذي صمم على مقاساتهم ليضمن الامتيازات المالية اللاحقة لهم

فردود الافعال اجتاحت الشارع العراقي وصولا إلى المرجعيات الدينية جراء عملية الخداع الذي مارسه ممثلو الشعب على ناخبيهم عندما مرروا قانونا يخدم مصالحهم الذاتية وليس مشاغل وتطلعات من اوصلهم إلى قبة البرلمان

وعملية الخداع التي لم تنطل على احد كشفت المصالح الذاتية لنواب الشعب واظهرتهم من دون قناع  عندما وضعوا مصالحهم فوق مصالح الشعب

وهذا الموقف ردت عليه المرجعية الدينية بدعوة الناخب إلى عدم منح صوته لمن صوت على مشروع قانون التقاعد الموحد  الذي عدته مخالفا للدستور وتجاوزا على حقوق الشعب الاساسية

والغريب في أمر هؤلاء انهم حاولوا تضليل المتقاعدين بزيادات غير مجزية فيما منحوا  انفسهم رواتب وامتيازات لايستحقونها تتنافى مع ابسط مقومات واشتراطات النائب الذي يفترض أن يقدم مصالح ناخبيه على مصالحه الخاصة ليصبح ممثلا حقيقيا للشعب

وعلى الرغم من التبريرات غير المقنعة من قبل الاطراف التي صوتت على قانون التقاعد فأن من يتحمل تمرير هكذا قانون منح كل الامتيازات لمن لا يستحق وحجبها لمستحقيها هي الطبقة السياسية التي تتخبط في ازماتها التي يدفع ثمنها الباهض المواطن الذي علق امال كبيرة على تشريع قانون عادل ومنصف ومنحاز إلى حاجاته وضمان مستقبله

وربما ضارة نافعة كما يقولون فان انكشاف خداع ممثلي الشعب قبل الانتخابات سيمنح الناخب العراقي مزيدا من الوقت للتفكير واتخاذ القرار الصائب لحجب صوته عن هؤلاء الذي باعوه في سوق النخاسة بوعود سرعان ما تبين انها تبخرت بعد طول انتظار

والموقف المطلوب هو عدم التصويت على المرشحين الذين صوتوا على قانون التقاعد ومنح الثقة لمرشحين اكفاء همهم هو هم ناخبهم وليس غيره

وبتقديرنا إن الفرصة مواتية لائتلاف العراق الذي دعا منذ ولادته إلى اختيار المرشح الذي لايخدع ناخبيه ، مرشح يدافع عنه تحت قبة البرلمان ولايتخلى عن مهمته الوطنية وانما يبقى صوته عاليا لايخفت من هنا تكمن اهمية التصويت لمرشحي ائتلاف العراق لانهم اقسموا على وضع حد لمعاناة المتقاعدين وتكريمهم بقانون حضاري وعادل ياخذ بنظر الاعتبار تضحياتهم وجهودهم في الخدمة العامة من خلال اعادة النظر بالتشريعات التي تضمن مساواة المتقاعدين مع اقرانهم بالخدمة العامة

ونختم بالقول إن البرنامج السياسي الاقتصادي لائتلاف العراق يلامس هموم المتقاعد والموظف على حد سواء وايضا ينصف العائلة العراقية ويضمن لها حياة كريمة من خلال تكريس ثروة العراق لسعادتها وليس لخدمة مصالح سياسيين وبرلمانيين فشلوا في اول اختبار عندما تعلق الامر بالمقارنة بين مصالحهم ومصالح الشعب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*