الرئيسية » مقالات مختارة » للرجال الخيَرين نرفع القبعات
جواد عبد الجبار العلي
جواد عبد الجبار العلي

للرجال الخيَرين نرفع القبعات

للرجال الخيَرين نرفع القبعات

جواد عبد الجبار العلي

 

خلال الأعوام العشر الأخيرة زادت أعداد العاطلين عن العمل في العراق الى أعداد عالية جدا وذلك ناتج من إهمال المؤسسات الحكومية لهذه الشريحة الواسعة من أبناء شعبنا، حيث تجد أن الخريج قد نسي ما تعلمه خلال دراسته لأنه لم يجد فرصة عمل خلال خمسة أعوام من تخرجه!!! حتى أصبحت رياح الفقر والحرمان تتلاعب بقسم كبير من هذه الشريحة المهملة، والكثير منهم فقد الأمل والثقة بالجهات الحكومية لحل هذه المشكلة، وللعلم أن الموضوع ليس فقط مادياً بل يتعلق ببناء شخصية الشباب وتمضية وقتهم بشيئ مفيد عدا عن الإنحراف أو حتى الجلوس بلا طموح وطبعا لا ننسى أن هناك أيدي خفية بإستطاعتها تكريس هذه الفئة لعمل أعمال تخريبية وإرهابية تضر العراق، فنحن جميعا نعلم أن مستقبل العراق بيد هؤلاء الشباب فإذا لم نعرهم الإهتمام والوقت الكافي فنحن نقضي على مستقبل العراق.

 ومن هنا نناشد كل من أكل من خير العراق سواء بالعمل الحر أو بالمنظمات المدنية أو بالمناصب الحكومية، ونحن نعلم كم هم كثر والذين يضعون أموالهم في البنوك المحلية أو الأجنبية ويساعدون الغريب قبل القريب، ولم يضعوا مصلحة وطنهم وشعبهم قبل كل شيئ  أن يبادروا بدفع راتب شهري للعاطلين عن العمل  أو تشغيلهم كما بادرت الكثير من الشخصيات الشريفة في هذا الوطن وبالفعل بدأت بتقديم يد العون الى أبناء شعبنا سواء في الداخل أو الخارج، فإذا لم تستطع الحكومة حل هذه المشكلة فلن نجلس مكتوفي الإيدي وننظر الى مستقبل العراق يضيع فنحن كعراقيين جميعنا مسؤولون ويجب علينا جميعا أن نكون يد واحدة حتى ننهض بعراقنا الحبيب.

وقد علمنا أن هناك أحد الشخصيات الخيرة في مجتمعنا قد قام بإنشاء مكتب خاص يستقبل فيه كل الخريجين لمساعدتهم بإيجاد فرص عمل مناسبة وفي بعض الحالات يقوم هذا المكتب بصرف راتب شهري يقدر ب 150 ألف دينار شهري للعاطلين عن العمل فكل التحية والإحترام لهكذ أشخاص، فمن خلال هكذا مبادرات سنستطيع تدارك مستقبل العراق وبنائه بشكل سليم بعيدا عن المطامع والمصالح الشخصية، فنوجه ندائنا لكل عراقي مقتدر شريف أن يبادر وأن يعمل لما فيه خير للعراق، ولنرفع قبعاتنا لكل الخيَرين.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*