الرئيسية » مقالات مختارة » لماذا تعد الانتخابات المقبلة مفصلية ؟
لماذا تعد الانتخابات المقبلة مفصلية ؟
لماذا تعد الانتخابات المقبلة مفصلية ؟

لماذا تعد الانتخابات المقبلة مفصلية ؟

لماذا تعد الانتخابات المقبلة مفصلية ؟

بشار احمد

لانبالغ اذا قلنا ان الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات على الرغم من كونها مفصلية الا انها في الوقت ذاته ستؤسس لمرحلة جديدة في مسار العملية السياسية، وحتى تأخذ الانتخابات المقبلة مدياتها ينبغي ان نوفر لها كل مستلزمات النزاهة والشفافية لاسيما منع التلاعب بنتائجها وتوفير الاجواء المناسبة لاجرائها، وعلى الرغم من الظروف التي يعيشها العراق التي تواجه جميع الاطراف السياسية فأن الانتخابات هي محطة مهمة في مسار العملية السياسية وفرصة لتصحيح مسارها والبحث عن حلول ناجعة تنقل العراق من حال الى حال، ويتطلب هذا الانتقال بالعراق من حال الى اخر اكثر امنا واستقرارا ينبغي ان تفرز نتائج الانتخابات وجوه جديدة تعزز من دور البرلمان والحياة السياسية وتعطي مسيرة العمل السياسي دفعة جديدة لتاخذ مداها في عملية الاصلاح السياسي الذي يقرب العراق من حال الاستقرار والامن الذي يأمل العراقيون ان يتحقق قريبا.

وعندما نوصف الانتخابات المقبلة بأنها مفصلية فاننا نقصد انها ستكون مناسبة للطبقة السياسية ان تستفيد من تجربة السنوات الماضية التي تعطل فيها الاداء الحكومي والبرلماني وتجسيير هوة الخلافات بينها وصولا الى التوافق السياسي ووضع اسس التداول السلمي للسلطة على وفق اسس العملية السياسية التي كانت عنوان مرحلة التغيير الذي حدث في العراق، فمن دون تحقيق التوافق السياسي ونبذ الخلافات والاقرار بحقوق المكونات العراقية في تقرير مصير العراق فأن العراق سيبقى متداعيا وغير قادر على تجاوز محنته

من هنا وضع إئتلاف العراق خارطة طريق تفضي الى التوافق السياسي وتحقيق المصالحة الوطنية المستندة الى الثقة بين المكونات العراقية، ومن شأن خارطة الطريق التي استند اليها البرنامج الانتخابي لإئتلاف العراق ان تحقق للعراقيين الامن المفقود وتعزز الشراكة والمصير المشترك بين مكوناته كضمان حقيقي للانتقال الى مرحلة النهوض الاقتصادي الذي يستثمر ثروة العراق لسعادة ابناءه. والانتخابات التي نتطلع الى اجرائها في وقتها المحدد ستكشف حجم القوى المؤثرة في الشارع وايضا هشاشة وثقل من يدعي انه سيحصل على ثقة الجمهور وتمثيله في الانتخابات، ويقينا ان ائتلاف العراق الوليد والذي انطلق كتعبير عن حاجات وتطلعات العراقيين سيكون رقما مهما في المعادلة السياسية وعنوان وطني جديد ينزع للتغيير المطلوب في شتى المجالات سيفرض نفسه كلاعب في المعادلة السياسية عبر النتائج المتوقعة في الانتخابات ليكون صوتا لمن لا صوت له في البرلمان والحياة السياسية

ونختم بالقول ان الانتخابات المقبلة ستكشف حجوم واثقال القوى التي ستخوض غمارها لاسيما  القوى التي تستند الى برنامج ورؤية وطنية جديدة كما هو الحال بالنسبة الى إئتلاف العراق الذي عاهد جمهوره ومؤيديه على ان يكون الخيمة التي سيستظل بها كل من يسعى لوحدة العراق والتوافق السياسي بعيدا عن اقصاء وتهميش الاخرين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*