الرئيسية » مقالات مختارة » كيف ندعم الدول الراعية للعراقيين ؟
كيف ندعم الدول الراعية للعراقيين ؟
كيف ندعم الدول الراعية للعراقيين ؟

كيف ندعم الدول الراعية للعراقيين ؟

كيف ندعم الدول الراعية للعراقيين   ؟

بشار احمد

على مدى اكثر نصف قرن  شهد الاردن عدة موجات لجوء إلى أراضيه من دول الجوار وخرارجه تحول بموجب ذلك الى أكبر حاضنة أستوعبت الملايين على مدى العقود الخمسة، وعلى الرغم  من أن الاردن لم يوقع على أتفاقية اللجوء عام 1951 إلا أنه وفر الملاذ الآمن للملايين الذين تقطعت بهم السبل ووجدوا في الاردن الأمن المفقود في بلادهم من دون| ان يغلق أبوابه أو يجبر أحدا على مغادرة أراضيه، وهذا الموقف القومي والانساني لم يلق الدعم المطلوب  من دول اللجوء لمساعدته في تحمل أعباء الملايين على ارضه  الامر الذي ادى الى اتساع معاناته الاقتصادية والحياتية.

وعندما نشير الى تحول الآردن إلى أكبر حاضنة للاجئين فأننا نتوقف عند أكبر موجة شهدها بعد عام 2003 وماتلاه  من تداعيات وماترتب على ذلك من تبعات مازال الأردن يئن تحت وطأتها من دون مساعدة أو دعم حقيقي من المجتمع الدولي، فدعم ورعاية الجالية العراقية في الأردن رغم  أنه مسؤولية أخلاقية وقانونية تلزم الدول التي تسببت في دفعهم الى الهجرة  فأنه بذات الوقت تلزم المسؤول عن هذه المحنة أن يجد حلولا لانهاء معاناتهم وأن يقدم للأردن الدعم المالي ليتمكن من أستمرار رعايته للاجئين الذين أصبحوا عبئا على الدولة المضيفة رغم أنها تسمو على ضأقتها المالية المعروفة، أن المعونات التي حصل عليها الأردن جراء أحتضانه لملايين العراقيين على مدى العقد الماضي ومن بعدهم اللاجئين السوريين  شحيحة ولاتلبي حاجات اللاجئين الصحية والمعاشية والسكنية والتعليمية ورغم ذلك  تحمل الاردن بكل اباء ومسؤولية اخلاقية توفير هذه المستلزمات.

واستشعارا بمسؤوليته الوطنية دعا إئتلاف العراق  وفي اطار اهتمامه  ومتابعته للعراقيين في الخارج الى تقديم المساعدات والرعاية لهم وتشجيع الراغبين بالعودة الى احضان الوطن، ولم يكتف ائتلاف العراق بالمطالبة بالاهتمام بالعراقيين التي اضطرتهم الظروف الامنية الى مغادرة العراق وانما دعا الحكومة الى توفير مستلزمات عودتهم لاسيما حقوقهم وتوفير الامن لهم  من دون مساءلة او ملاحقة، لقد آن الأوان أن يدرك المجتمع الدولي أن الأردن قد تحمل نتائج وتبعات الأزمات والحروب التي شهدتها المنطقة بمفرده رغم  ندرة موارده وشحتها وأنعكس هذا التحمل على أوضاعه الاقتصادية، فمن غير المعقول والمقبول أن يترك الأردن وحده يواجه تبعات حروب وأزمات الاخرين من دون أتخاذ موقف جاد من المتجمع الدولي  تجاه مايعانيه الأردن

من هنا جاء موقف ائتلاف العراق الداعي الى رعاية العراقيين في دول الشتات  وتوفير سبل العيش اللائق لهم  من خلال تخصيص مبالغ محددة لهم وللدول التي ترعاهم فليس من ألانصاف ان يدير العالم ظهره عن الأردن ويتخلى عن واجبه الأنساني والأخلاقي تجاه شعب أبي أحتضان ملايين اللاجئين منذ نصف قرن وحتى الأن من دون أن يغلق أبوابه  أمام المحتاجين  للملاذ الآمن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*