أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أن الجزائر لم تدفع أية فدية مالية للتنظيم المسلح الذي كان يحتجز الدبلوماسيين الجزائريين في شمال مالي مقابل تحريرهم.

وقال لعمامرة، في تصريح صحافي عقب لقائه في الجزائر ممثلين عن هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، عشية بدء الجولة الثانية للحوار المالي، إن الجزائر ظلت متمسكة بمبدأ عدم دفع الفدية للتنظيمات الإرهابية لأجل تحرير الرهائن والمختطفين.

وأوضح لعمامرة أن “تحرير الدبلوماسيين الجزائريين مراد قساس ومقدور ميلودي يعد فرحة كبيرة. والمجموعة الدولية ستسجل بأن الجزائر عندما تنادي بتجريم تقديم الفدية إنما تقوم ذلك بقناعة كاملة وتمارس ما تقوله وتدافع عن هذا المبدأ وتنفذه قبل مطالبة الغير بتطبيقه وبالاحتكام إلى نفس المبدأ”.

واعتبر لعمامرة أن الفدية لا تشكل سوى جزء من إشكالية تمويل الإرهاب، حيث إن ارتباط الإرهاب بتهريب المخدرات والأشكال الأخرى للجريمة المنظمة العابرة للحدود يدر بدون شك مصادر مالية أكبر.

لكن لعمامرة لم يكشف في المقابل الآلية التي تم من خلالها، السبت الماضي، تحرير آخر اثنين من الدبلوماسيين السبعة الذين كان اختطفهم تنظيم “التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا” في أبريل 2012.

وكان التنظيم الإرهابي طالب في أكتوبر 2013 بفدية بقيمة 15 مليون يورو مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين المختطفين.

وعبر الوزير الجزائري عن أسفه لكون فرحة الإفراج جاءت منقوصة بسبب فقدان اثنين من الدبلوماسيين، “ضحيا بحياتهما في خدمة الوطن، ووقعا ضحية الإرهاب”.

وأعلنت الخارجية الجزائرية، أمس السبت، عن التأكد من وفاة القنصل العام في غاو بوعلام سايس إثر مرض مزمن خلال احتجازه لدى المسلحين، فيما أعلن التنظيم الإرهابي في أكتوبر 2012 عن إعدامه الدبلوماسي طاهر تواتي.

ووصف رئيس الدبلوماسية الجزائرية الإفراج عن الرهينتين بأنه “دليل على أن الوعد الذي قطعته الدولة الجزائرية على نفسها قد نفذ فعلا من خلال تعبئة كافة مؤسسات الدولة الجزائرية، وهذا الجهد الوطني الكبير حقق ثماره بفضل أيضا الذين وقفوا إلى جانب الجزائر ضد الإرهاب ومن أجل الوصول إلى هذا الحل”.