المشهد العراقي يمر بأجواء من التعثر السياسي والعسكري، على خلفية عدم التوصل إلى اتفاق حول الحكومة الجديدة، فضلاً عن فشل القوات العسكرية في السيطرة على مدينة تكريت، فيما ركزت وسائل الإعلام العراقية على أحداث جلسة طارئة دعا لها البرلمان للنظر في قضية ضحايا ومفقودي قاعدة “سبايكر” الجوية.

الجلسة التي حضرها وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي والقادة الأمنيون المعنيون بالأمر, وأهالي الضحايا، شهدت اعترافاً بالفشل في السيطرة على تكريت، التي تدور المعارك فيها على ثلاثة محاور بإسناد مدفعي، حيث لا يزال قصف الجيش مستمراً على مواقع لـ”داعش”، لاسيما في أحد القصور الرئاسية.

وبالتزامن مع عقد الجلسة البرلمانية تتحدث الأنباء الواردة من تكريت عن تعرض المدينة لقصف عنيف بالطائرات والمروحيات والبراميل المتفجرة، ما تسبب في سقوط العديد من الضحايا المدنيين والأطفال، خاصة في منطقة البوعجيل، وبموازاة ذلك تحدثت مصادر محلية عن انسحاب قوات الجيش من المدخل الجنوبي لمدينة تكريت في وقت بدأ فيه شيوخ عشائر البوناصر، إبداء تذمرهم من العمليات المتواصلة هناك، وهي العشائر ذاتها التي سبق أن اتهمت الميليشيات، بتفجير ضريح صدام حسين.

سياسياً، لا تزال المشاورات مستمرة من أجل تشكيل حكومة شاملة، لكن من دون جدوى حتى الآن، على الرغم من اقتراب المهلة القانونية من نهايتها، إذ إن عقبات عديدة تقف أمام التشكيل السريع لهذه الحكومة على الرغم من الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد.

ومع تعثر الإعلان عن الحكومة، تبرز مطالبات الكتل السنية في إلغاء قانون اجتثاث البعث والعفو عن السجناء، إلا أن هذه المطالب لاسيما ما يتعلق منها في البعث يواجه معارضة شديدة، خصوصاً من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي دعا الحكومة الجديدة إلى عدم التنازل عن تجريم البعث أو التنازل عن قرار حظره.