اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر الثلاثاء تنظيم “داعش” المتطرف بشن “حملة تطهير عرقي ممنهجة” في شمال العراق، وبتنفيذ إعدامات جماعية.

وأكدت أن لديها أدلة تثبت فظاعة ما ارتكب من جرائم. كما نقلت عن شاهد عيان قوله إن مقاتلي داعش جمعوا عشرات الرجال والصبية في شاحنات ونقلوهم خارج قراهم حيث أعدموهم.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها إنها حصلت على شهادات “مروعة” من ناجين، متهمة مسلحي التنظيم المتطرف بارتكاب “جرائم حرب، خصوصا إعدامات تعسفية جماعية وعمليات خطف” تستهدف “بشكل ممنهج” أبناء الأقليات في شمال العراق، ولاسيما منهم المسيحيون والتركمان الشيعة والإيزيديون.

وكانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي، اتهمت في 25 أغسطس التنظيم المتطرف بشن “حملة تطهير عرقي وديني” في شمال العراق، ودعت الأسرة الدولية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

وفي تقريرها وعنوانه “تطهير عرقي بمقاييس تاريخية” أكدت العفو الدولية أن لديها “أدلة” على حصول العديد من “المجازر الجماعية” في أغسطس في منطقة سنجار، حيث يقيم الكثير من الإيزيديين، وهم أبناء أقلية غير مسلمة ناطقة بالكردية.

وبحسب الشهادات التي أوردها التقرير فإن “جهاديي داعش” جمعوا عشرات الرجال والصبية في شاحنات ونقلوهم خارج قراهم حيث أعدموهم.

حقول القتل

إلى ذلك، قالت المنظمة في تقريرها إن التنظيم “حول مناطق سنجار الريفية إلى حقول للقتل في إطار حملته الوحشية الرامية لمحو أي أثر لكل من ليس عربياً ومسلماً سنياً” في هذه المنطقة.

وأضافت أن الاعتداءين الأكثر دموية من بين تلك الاعتداءات حصلا في قرية قينية في 3 أغسطس، وفي قرية كوشو في 15 أغسطس، حيث سقط في هاتين القريتين وحدهما “مئات” القتلى.

كما أكدت المنظمة أن “مئات، وربما آلاف” النساء والأطفال من الأقلية الإيزيدية تم خطفهم على أيدي التنظيم بينما فر “آلاف” الأشخاص الذين “أرهبتهم” هذه الفظائع.