الرئيسية » مقالات مختارة » المرزوقي وحثه الشباب العاطل للهجرة الى افريقيا للمغامرة والعمل!!
الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي
الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي

المرزوقي وحثه الشباب العاطل للهجرة الى افريقيا للمغامرة والعمل!!

المرزوقي وحثه الشباب العاطل للهجرة الى افريقيا للمغامرة والعمل!!

حنان المنصف

حنان المنصف

حنان المنصف

تعودنا خلال هذه السنوات الثلاث الأخيرة على شطحات كثيرة من شطحات الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي ، ليس آخرها ما اتحفنا به موخراً اثر زيارة رسمية لرئيس جمهورية الغابون “علي بنغوأوندمبا” لتونس بأن دعا الشباب التونسي للمغامرة والذهاب للعمل في إفريقيا التي هي بحاجة للمهارات التونسية مضيفاً بأن التونسي يمكنه أن “يجد العمل الذي عجزنا في الوقت الراهن عن توفيره له” على حدّ تعبيره.

قد يرى البعض أن لا حرج فيما أتاه الرئيس التونسي وفيما دعى إليه الشباب، باعتبار أنّ نسبة البطالة مرتفعة جدا وخاصة لدى أصحاب الشهادات العليا كما أن الإقتصاد التونسي يمرّ بأحلك فتراته وحجم  المديونيّة في أعلى مستوياته.لكن أليس من الأجدر والأصلح التفكير في حلول جذرية قائمة على إصلاحات هيكلية عوض البحث عن حلول ارتجاليّة لا تقوم على رؤية إقتصادية واضحة المعالم ولا على مشروع إصلاحي تنموي واضح الأهداف.

هل يمكن الوثوق برئيس يتحفنا بأن نظامه عاجز عن توفير فرص العمل لذا علينا كشباب أن نغامر بالذهاب إلى إفريقيا؟ إنّ الأنظمة والحكومات التي تحترم نفسها تدرك جيدا أنّ عليها أن توفّر كلّ ظروف العيش الكريم لمواطنيها وأن لا تدفعهم”للمغامرة” كما لوأنّها تتنصّل من مسؤولياتها أوتتخلّص من عبء التزاماتها.

لم أفهم ماهي حدود المغامرة عند سيادة الرئيس،هل يريدنا كشباب أن نغامر بمستقبلنا بطموحاتنا أم بأنفسنا!

هل أنّ أقصى الحلول المتاحة لنا في الوقت الرّاهن هي المغامرة ، ولم لا فكلّ الحكومات المتعاقبة بعد الثّورة تُغامر وتُقامر فلا قرارات محسوبة العواقب والتّداعيات ولا أهداف رُسمت ولا برامج دُرست. فمادامت هذه الحكومات غامرت ومازالت تُغامر بمواطنيها داخل الوطن فلم لا تُغامر بشبابها خارج الوطن!

إنّ تونس اليوم وأكثر من أيّ وقت مضى تحتاج لكلّ أبنائها وطاقات شبابها وهي الأَولى بأن نغامر من أجلها على نغامر خارجها، وإن خيّرنا البحث عن فرص العمل بالخارج فذلك ليس من باب المغامرة ولكن من باب الأمل في مستقبل أفضل.

نحن اليوم كشباب، آمن بأنّ اللّحاق بركب الأمم والشّعوب المتقدّمة ليس حلما يستحيل تحقيقه وأنّ الإزدهار والرّفاهيّة نتاج مسيرة طويلة من العمل والتّضحيات ،لا نريد أن نغامر يا سيادة الرئيس بل أن نتقدّم بخطوات ثابتة مدروسة من أجل بناء وطن نستحِقُّه ويستحِقُّنا.

نحن الشباب يا سيادة الرئيس،من بيننا من ترك عمله بالخارج وعاد للوطن ليغامر من أجله…وشتّان بين من يغامر لأجل الوطن ومن يغامر بالوطن.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي موقع تفاصيل نيوز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*