أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة، ليل الأحد/الاثنين، أن أغلب مقرات الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية في طرابلس باتت خارج سيطرتها، لافتة إلى أنها تمارس مهامها من خارج العاصمة حتى تأمينها.

وقالت الحكومة التي تدير أعمالها من أقصى شرق ليبيا لتجنب ضغوط الميليشيات الإسلامية الحاضرة بقوة في طرابلس ، في بيان إن “هذه المقرات محتلة من قبل مسلحين بعد أن تمت محاصرتها واقتحامها من قبلهم، حيث قاموا بمنع موظفيها من دخولها، وهددوا وزراءها ووكلاءهم”.

وأضافت أنه “بات من الخطورة بمكان وصول موظفي الدولة إلى مقار عملهم من دون تعرضهم للخطر، سواء بالاعتقال أو بالاغتيال”.

وأشارت إلى أن “عديد التشكيلات المسلحة أعلنت عن تهديدات مباشرة لموظفي الدولة، بل هاجمت وأحرقت بيوتهم، وروعت أسرهم”.

وكان رئيس الحكومة عبدالله الثني أعلن في 25 أغسطس الماضي، خلال مؤتمر صحافي عقده في طبرق (1600 كلم شرق طرابلس)، أن ميليشيات إسلامية قامت بنهب وإحراق منزله في طرابلس.

ويومها اتهم الثني ميليشيات “فجر ليبيا”، المتحدر معظمها من مدينة مصراتة (200 كلم شرق) بهذا التعدي على منزله الواقع في أحد الأحياء جنوب طرابلس، مؤكدا أن أمن العاصمة غير متوفر عموما، وأن مقر الحكومة مهدد أيضا.

وفي بيانها، أكدت الحكومة أن “المباني والمقار العامة للدولة غير آمنة ويتعذر الوصول إلى بعضها بعد أن صارت تحت أيدي المسلحين”.

ولفتت إلى أنه “حتى يتم تأمين الدولة ومقارها العامة فإن الحكومة ستعمل من أي مدينة ليبية مع استمرار تواصلها بكافة موظفي الدولة والمؤسسات العامة بالعاصمة طرابلس، وستقوم بتسيير الأعمال وما تكلف به إلى حين تكليف حكومة جديدة”.

وقدمت الحكومة التي لا تتمتع بسلطة فعلية في بلد تسيطر عليه عمليا ميليشيات متناحرة، استقالتها الخميس إلى البرلمان المنتخب الذي يعقد جلساته للسبب نفسه في مدينة طبرق.