الرئيسية » مقالات مختارة » الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة
لا رقابة على الاعلام في العراق ... الى متى؟!
لا رقابة على الاعلام في العراق ... الى متى؟!

الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة

الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة

صبحي سعيد

في مسيرة الحياة والعلاقات الإجتماعية  يحتم  عليك أن تلتقي بشخصيات عراقية، قسم منها يؤثر فيك من خلال ثقافته وإخلاصه، وتكتشف فيه مزايا نادراً ما تجدها عند الغير، وتصل به الأمور  للتضحية  من أجل تقديم ما يمكن تقديمه لخدمة الآخرين، وما شدني لهذا الموضوع إلا شخصية عراقية كثر الحديث عنها سلبياً من أطراف لا تحب الخير لا للعراق ولا لشعبه.

وإيجابياً هناك من كتب وتحدث عن سيرة هذا الرجل بما قدمه من دعم وإسناد وخدمة للعراقيين، هذا الرجل هو المهندس فاضل الدباس، والذي تكالب عليه كل الذين لا يهمهم سوى الحقد والكراهية وقطع كل الطرق أمام من يريد بناء العراق، والوقوف مع شعبه الصابر الصامد.

هذا الرجل مثمر في كل تطلعاته، ليس التي تصب في مصلحته الشخصية، وإنما يصبو من خلال أعماله إلى الخير والعفة، وتقديم الخدمات والسير في طريق العزة والكرامة، وحب العراق والتضحية من أجله، رغم كل محاولات الحاقدين وأصحاب النوايا الخبيثة، والذين استأجروا الأقلام الرخيصة للنيل من شخصية هذا الرجل.

وهنا أنا أتحدث بالروح العراقية لماذا لا نحب بعضنا البعض؟ ومن أين ابتلينى بهذه الجرثومة المستوردة من الحقد والكراهية؟ وهي صفات بعيدة كل البعد عن أخلاقنا وقيمنا الإجتماعية، ولماذا نحاول زج التهم لشخصيات لها مكانتها الإجتماعية والسياسية والإقتصادية؟ لماذا لا نترك الخيرين يعملون من أجل بناء العراق وإسعاد شعبه.

إن العراق اليوم وهو يمر في وضع صعب، مطلوب على الجميع أن يترك كل الخلافات الجانبية، ويتوحد لمجابهة المخطط الإرهابي الخطر، وأن نضع كل إمكانياتنا في خدمة الدفاع عن العراق وابنائه ورعايتهم، والحفاظ على القيم الإنسانية؛ لأننا شعب واحد لا تفرقنا المذاهب ولا الدسائس، والتاريخ شاهد على ما نقول؛ لأننا في الوحدة والتكاتف نصنع المعجزات ونقف بوجه كل من يريد أن يفرقنا أو يدس السم بالعسل.

لذا أقول إن من يتحدث عن المهندس فاضل الدباس أو غيره من المستثمرين الأوفياء لخدمة العراق، فهو إما جاهل أو حاقد أو مدفوع من أجل الإبتزاز، وهو يضع نفسه مع أعداء العراق وشعبه وتقدمه، وهنا لا بد أن نشير إلى موضوع في غاية الأهميه، ألا وهو وجود مواقع إخبارية همها الوحيد الكتابة الجارحة غير البناءة مستغله فقدان الرقابة الإعلامية خارقةً أخلاقيات العمل الإعلامي، وتمرح وتسرح في شنها الهجوم ونشر الأكاذيب وإلصاق التهم بالشخصيات الوطنية، مدفوعة الثمن الرخيص، وهم يعلمون جيداً علم اليقين، أن السير في هذا الطريق ما هو إلا تعكير لحالة الإستقرار وإبعاد المستثمرين عن حضن العراق، ولكن نقول لهم ولمواقعهم المأجورة أن القافلة تسير ولا يهمها نباح الكلاب، وأن الشجرة المثمرة دائماً ترمى بالحجر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*