الرئيسية » الشرق الأوسط » عبدربه هادي ينجح في الفرار إلى عدن ويتمسك بشرعيته رئيسا لليمن
الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي
الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي

عبدربه هادي ينجح في الفرار إلى عدن ويتمسك بشرعيته رئيسا لليمن

أكدت مصادر وثيقة الاطلاع أن الرئيس اليمني المستقيل عبدربه هادي تمكن من الهروب من منزله الشخصي بصنعاء، حيث كان المسلحون الحوثيون يفرضون الاقامة الجبرية عليه لنحو شهر ووصوله الى مدينة عدن الجنوبية بسلام.

وقالت لـ(القدس العربي) “ان الرئيس عبدربه هادي وصل بسلام الى مدينة عدن مساء الجمعة، وتم الاعلان عن وصوله ظهر السبت لأسباب أمنية، لاستكمال ترتيب انتقال بقية أسر وعوائل المقربين منه”.

وذكرت أنه “يقيم في مكان سري في عدن، حيث لا يوجد في منزله ولا في القصر الجمهوري بمنطقة التواهي ولا في المنزل الرئاسي في منطقة المعاشيق، في تأكيد واضح إلى أنه مقيم في مكان مجهول خشية استهدافه من عناصر مسلحة محسوبة على الحوثيين أو على الحراك الجنوبي المسلح”.

وتمسك هادي، بشرعيته رئيسا للبلاد، في أول بيان صادر عنه عقب مغادرته، العاصمة صنعاء “متخفيا” إلى عدن، جنوبي البلاد.

واعتبر عبدربه هادي في بيان، أصدره مساء السبت من عدن، وذيله بتوقيعه “رئيس الجمهورية” أن “كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر/أيلول (تاريخ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء) باطلة ولا شرعية لها”.

ودعا عبدربه هادي ، في بيانه، الهيئة الوطنية للحوار للانعقاد في عدن أو تعز (جنوب)، معلنا تمسكه بالعملية السياسية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد.

وقال هادي “نظرا للظروف الأمنية التي تعيشها العاصمة صنعاء وإغلاق معظم السفارات العربية والأجنبية الراعية للمبادرة الخليجية، واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات، ندعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار مدينة عدن أو محافظة تعز لحين عودة العاصمة صنعاء الى الحاضنة الوطنية كعاصمة آمنة لكل اليمنيين وخروج كافة المليشيات المسلحة منها”.

هادي دعا، في بيانه أيضا، إلى “رفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة ورجالات الدولة وإطلاق المختطفين”، في إشارة إلى حكومة خالد بحاح المستقيلة.

وحث “أبناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية والسلطات المحلية في المحافظات للالتفاف حول هذه الخطوات”.

ودعا مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للالتزام بقرارات “الشرعية الدستورية وحمايتها وفي المقدمة من ذلك أبناء القوات المسلحة والامن وعدم الانجرار نحو خطوات قال أنها تستهدف جر البلاد للفتنة والفوضى.”

وفي بيانه حيا عبدربه هادي “أبناء شعبنا الذين عبروا عن رفضهم للانقلاب”، في إشارة إلى الإعلان الذي أصدرته اللجنة الثورية التابعة للحوثيين في السادس من الشهر الجاري.

وأعرب عن شكره لـ”المواقف الايجابية للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، والأصدقاء في العالم، وفي مجلس الأمن الدولي”.

وطالب المجتمع الدولي بـ”اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية في اليمن ووقوفهم السريع والجاد لدعم اليمن اقتصادياً، ورفض الانقلاب وعدم شرعنته بأي شكل من الاشكال”.

وتضاربت الأنباء حول كيفية هروب هادي من منزله وكيفية خروجه من العاصمة صنعاء ووصوله بسلام إلى مدينة عدن في أقصى الجنوب، ومروره بمحافظات ذمار وإب وتعز ولحج ووصوله إلى عدن دون ان يكتشفه أحد.

واكتفى الموقع الرسمي للرئيس هادي في “فيسبوك” بتأكيد خبر وصوله إلى عدن بعبارة مقتضبة “بحمد الله ورعايته وصول الرئيس هادي الى عدن بمعية افراد اسرته”.

وكانت بعض المصادر الاعلامية ذكرت أن هادي تلقى مساعدة من الأمم المتحدة للهروب من منزله غير أن جمال بن عمر سارع بنفي هذه الأنباء وقال “على عكس ما نشرته وكالة رويترز للأنباء من مزاعم عن دور محتمل للأمم المتحدة في مغادرة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمنزله في صنعاء وتوجهه إلى عدن، تؤكد الأمم المتحدة أن لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذا الأمر وتدعو وسائل الإعلام إلى توخي الحذر والدقة والتواصل معها قبل نشر أي أخبار تخصها”.

وعقب الاعلان عن وصول عبدربه هادي إلى عدن، قام مسلحو اللجان الشعبية الجنوبية المسلحة الموالية للرئيس هادي بقطع المعبر الحدودي الرئيسي بين الشمال والجنوب، في منطقة كَرِش الذي يربط بين محافظتي تعز الشمالية وعدن الجنوبية.

وذكر شهود عيان من المسافرين العالقين في هذا الطريق لـ(القدس العربي) أن “مئات السيارات علقت في جانبي هذا الطريق الرئيس، حيث أغلق مسلحو اللجان الشعبية الجنوبية المنفذ الحدودي السابق في منطقة كَرِش ومنعوا حركة السيارات من العبور بعد إعلان مغادرة الرئيس هادي صنعاء ووصوله إلى عدن”.

وعقد جمال بن عمر مساء السبت اجتماعا طارئا مع قيادات القوى السياسية بما فيهم قيادات من جماعة الحوثي في صنعاء لمناقشة إمكانية إنقاذ البلاد من الأزمة التي قد تطرأ كنتيجة لتداعيات فرار هادي من قبضة المسلحين الحوثيين، والتي ذكرت المصادر أن تمكّن هادي من الوصول إلى عدن يكشف هشاشة الجهاز الأمني لجماعة الحوثي وأوقعها في أزمة غير مسبوقة لما قد يلعبه الرئيس هادي من دور سياسي لقلب الطاولة على المسلحين الحوثيين وربما على الجميع.

وأصيب الوسط السياسي اليمني السبت بذهول كبير إثر إعلان هذا الخبر المفاجئ والجريئ والذي خلق إرباكا كبيرا للمسلحين الحوثيين وخلط أوراق المباحثات السياسية التي يجريها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر.

وأوضحت المصادر السياسية أن فرار هادي من قبضة الحوثيين خلق آفاقا جديدة لكسر شوكة الحوثيين الذين يسيطرون على كافة مرافق السلطة في العاصمة صنعاء، كسلطة أمر واقع، وتمارس مهام الرئاسية والدولة بشكل غير قانوني في ظل غياب رئيس الجمهوري ورئيس الحكومة.

وأعلنت العديد من القبائل مساندتها لأي خطوات قد يتخذها الرئيس هادي، كرئيس شرعي للبلاد وطالبته بالعدول عن استقالته. وأعلنت قبائل محافظتي مأرب والجوف شديدة البأس في بيان رسمي وقوفها الى جانب الرئيس هادي لرئيس شرعي للبلاد.

وقالت في بيان “نطالب الرئيس هادي أن يعلن ان صنعاء عاصمة محتلة من قبل ميليشيا جماعة الحوثي ويجب تحريرها ونعلن استعدادنا تنفيذ أوامره لأي مهام قتالية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*