الرئيسية » مقالات مختارة » الإستثمار وتنشيطه في العراق
الإستثمار وتنشيطه بقلم فاضل الدباس
الإستثمار وتنشيطه بقلم فاضل الدباس

الإستثمار وتنشيطه في العراق

الإستثمار وتنشيطه في العراق

فاضل الدباس

فاضل الدباس

فاضل الدباس

العراق الذي تتوفر فيه الوسائل والأرضية الإستثمارية لما يمتلكه من ثروات، إضافة إلى النفط، مع ذلك نجد أن هناك ضعف كبير في كيفية استغلال هذا الجانب المهم في تنشيط الإقتصاد العراقي، خاصة ونحن نسلك الطريق الذي يفتح أبواب الإنفتاح والإستقرار، والذي بدأت به حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والإعتماد على الكفاءات العراقية التي لها الخبرة بعيداً عن المحاصصة التي ساهمت بشكل كبير في تردي الأوضاع السياسية والإقتصادية.

وبما أن الدولة تريد أن تعيد الحياة إلى حالة استثمار الطاقات والتركيز على أن يكون هناك أبواب إستثمارية وموارد تنعش الوضع العام، فلا بد من أن نبدأ بحملة مبرمجة يشترك فيها جميع الإقتصاديين والمستثمرين وأصحاب الكفاءات العلمية الذين يضعون مصلحة العراق نصب أعينهم، وهنا نضع أمام الحكومة بعض النقاط التي تساعد على تنشيط الإقتصاد وتساعد على رفع الحمل الثقيل الذي يعاني منه المواطن خلال السنوات العجاف الماضية وهي:

أولاً: تشكيل خلية باسم المجلس الاقتصادي الامني يتولى رسم السياسة الاستثمارية والاقتصادية ومتابعتها بشكل مستمر من المستثمرين وأصحاب البنوك والمصارف لوضع آليه لإختيار الأشخاص لعضوية لجنة الأزمة.

تجتمع هذه اللجنة وبشكل متواصل لوضع البرامج والخطط التي تنعش الإقتصاد وترتبط مباشرة بالسيد رئيس الوزراء، ولا يدخل فيها أي مسؤول يشغل منصب في الدولة، وأن لا تكون الإختيارات حسب المحاصصة الطائفية، وإنما ترشح الأسماء عن طريق تعيين مباشر من قبل رئيس الوزراء وفقاً لعامل الخبرة والعلم.

ثانياً: الشروع بإعداد جرد ومسح كامل لجميع المشاريع التي يمكن تنشيطها إضافةً إلى المصانع التي توقفت منذ عام 2003 والطرق التي يمكن أن تساعد على إعادة الحياة لها، بمشاركة المستثمرين ووضع الطرق المناسبة لفصلها عن الدولة.

ثالثاً: تقوم وزارة الزراعة بتقديم خارطة للأراضي الصالحة للزراعة وكيفية معالجة الخلل الذي أصاب أصحاب المزارع، ووضع آليه تدعم وتنشط الزراعة، إضافةً إلى قيام وزراة الموارد المائية بتقديم المشاريع التي لم تنفذ لفتح السدود وإرواء الأراضي التي تعاني من الجفاف، والتي كان لها الدور الكبير في ضعف الإنتاج الزراعي.

رابعاً: تقوم جميع المحافظات بتزويد هذه اللجنة بجميع المشاريع التي لم يستكمل إنشاؤها والأسباب التي أدت إلى توقفها والمبالغ التي خصصت لها.

خامساً: تقوم اللجنة بوضع خطة استثمارية مبرمجة لمدة تحددها للشروع والتنفيذ، وخطة سنوية تكون بإشراف هذه اللجنة وتقدم إلى رئيس الوزراء لغرض المصادقة عليها.

سادساً: إن عمل هيئة الإستثمار طيلة السنوات الماضية لم يكن بالمستوى المطلوب، لذلك نقترح أن تقوم لجنة الأزمة بالإشراف الكامل على عملها، وتعريف المعوقات التي واجهتها، ووضع الشخص المناسب الذي يمتلك الخبرة والكفاءة في قيادة هذه الهيئة والإبتعاد عن تنسيب أشخاص حسب المحاصصة.

إن العراقيين يشعرون اليوم أن هناك ملامح تغيير نحو الأفضل من بعد الإنتخابات الأخيرة التي أفرزت الذين لم يخدموا العراق، وأضعفوا إقتصاده وأهدروا أمواله، لذلك هناك مسؤولية كبيرة تقع على الحكومة في توسيع نشاط تقديم الخدمات، وفتح الأبواب للجميع للمشاركة في الحكومة واتخاذ القرارات الجريئة بحق من أهدر المال العام، والإستفادة من تجارب الدول التي اعتمدت على استثماراتها الداخلية، ولا ضير من دعوة العراقيين الذين يساهمون اليوم في إنجاز المشاريع في دول العالم، ولهم الدراية والخبرة الكبيرة، وإبعاد كل من يعيق قدومهم.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي موقع تفاصيل نيوز

12 تعليقات

  1. لو كل مسؤول عراقي فكر بنفس الطريقة والحس الوطني كان العراق اليوم في أفضل حالاته ولكن …

  2. مقترحاتك وافكارك النبيله لنتعاش اقتصاد هذا البلد المجروح والنهوض بواقع الانتاج والزراعه بس حجي هل لاتقوم احد الاجندات الخارجيه بالتدخل هل بعض السياسين لا يقومون بالتدخل لمصالح شخصيه هل الامن استمث في البلد وتم تحرير المحافظات المحتله من قبل داعش هل هل هل …….. الخ وفقك الله حجي فاضل على هل الروح الوطنيه ونتعاش شعبك الابى من الظلم والتهميش وفف الله كل عراقي غيور

  3. مهدي الياسري

    موضوع قيم .. يستحق وقفة .. حقيقة موضوع يعالج النهوض باﻻستثمار وتوفير كل مقومات النجاح

  4. نعم كل ما مطروح من افكار ﻻبد لها من تطبيق ودون اﻻعتماد المباشر على الدوله وليأخذ القطاع الخاص دوره الحقيقي في اﻻستثمار ويكون دور الجكومه في الدعم اللوجستي في تامين بنيه قانونيه لتنفيذ اﻻفكار دون تكليفها اي مبلغ مهما صغر.
    ولكي تكون اﻻفكار واقعيه ومحط تنفيذ حقيقي بسبب الظروف اﻻمنيه المعقدة التي يمر بها البلد فلنبدأ في المناطق الجنوبيه اﻻمنه وحسب ما متوفر فيها من متطلبات لمثل هذا اﻻستثمار.

  5. عبد الوهاب مطلق

    موضوع علمي ومن شخص متمكن …استاذي الفاضل ان دعم الزراعه والصناعه وتشجيع اﻻستثمار عدا مشكله اﻻمن …فشلت فشﻻ ذريع بسبب سياسه اغراق السوق…لقد استثمر احد اﻻشخاص معمل سمنت كبيسه وشركه فرنسيه استثمرت معمل سمنت الفلوجه فشلت قبل مشكله اﻻمن ﻻن سياسه السوق المفتوح واغراق السوق بالسمنت التركي المعباء فقط في كردستان واضافه الى استيراد المفتوح …لتشجيع اي مشروع صغير ام كبير زراعي صناعي استثماري…يجب ان تطبق سياسه حمايه المنتج العراقي …واعطاء المستثمر بعض فرص اﻻحتكار ظمن القوانين المرعيه…ان جميع المقترضين من مصارف الزراعه والصناعه لم تستطيع تسديد القروض بسبب عدم استطاعته على التنتفس مع اسعار البضاعه المستورده الرخيصه

  6. برنامج عمل متكامل نأمل من الحكومة ان تتبنى ذللك خدمة للعراق فالصناعة تعطلت بالعراق بشكل شبه كامل والعراقيون يصرخون هل من منقذ

  7. افكر رائعة لتحسين الواقع الاقتصادي العراقي بس منو الي يطبق هاذا الشي!!!

  8. نؤيدكم بالمطلق ونضيف على برنامجكم العمل بمبدأ صناعة بأمتياز من الشركات الكبيره لربط مصالحنا بمصالح دول نافذه و قويه

  9. توجهكم وافكاركم صحيحه وسديده نرجو لكم التوفيق ونتمنى عاى الحكومه العراقيه ان تستمع وتستفيد من افكاركم وافكار الاقتصاديين والخبراء لوضع ستراتيجيه مستقبليه واليه حقيقيه مقتبسه من خطط الاستثمار التي عملت عليها الدول المتقدمه للنهوض بواقع البلد اسوة بباقي البلدان التي نهضت وازدهر اقتصادها

  10. غلام الراوي

    العراق في حالة دمار شامل فهو بحاجة لإعادة بناء من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية

  11. علياء مد الله

    شلون تبون عراق أمن بوجود ايران وامريكا ؟!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*