قال جون كيري وزير خارجية أميركا في مقابلة مع “سي.بي.إس نيوز”، إن الولايات المتحدة ستضطر في النهاية للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف كيري أن أميركا ودولاً أخرى تستطلع سبل إحياء العملية الدبلوماسية في سوريا، مؤكداً أن “حمل الأسد على التفاوض قد يتطلب ممارسة المزيد من الضغوط عليه”.

وتصر الولايات المتحدة منذ وقت طويل على ضرورة رحيل الأسد عن السلطة، عبر عملية انتقال سياسي من خلال التفاوض لكن ظهور عدو مشترك هو تنظيم “داعش” خفف فيما يبدو من موقف الغرب من الرئيس السوري.

وفي المقابلة، التي تبث الأحد، لم يكرر كيري الموقف الأميركي المعتاد أن الأسد فقد كل شرعية له وعليه أن يرحل.

ودخل الصراع السوري عامه الخامس وراح ضحيته أكثر من 200 ألف قتيل، كما شُرد ملايين السوريين.

وقال وزير الخارجية الأميركي في إشارة إلى مؤتمر عُقد عام 2012 ودعا إلى انتقال عبر التفاوض لإنهاء الصراع: “علينا أن نتفاوض في النهاية. كنا دائماً مستعدين للتفاوض في إطار عملية جنيف 1”.

وذكر أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى لم يذكرها بالاسم تبحث سبل إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا.

وقال: “ما نحاول الدفع من أجله هو جعله (الأسد) يأتي ويفعل هذا، وقد يتطلب ذلك زيادة الضغط عليه بشتى الصور حتى يفعل هذا.

وأضاف: “أوضحنا جيداً أننا نبحث زيادة الخطوات التي يمكن أن تساعد في تحقيق هذا الضغط”.

وقادت الولايات المتحدة جهوداً لإجراء محادثات سلام بدعم من الأمم المتحدة في جنيف العام الماضي بين ممثلين للمعارضة السورية المدعومة من الغرب ووفد حكومي. وانهارت المحادثات بعد جولتين من دون الإعلان عن موعد لاستئنافها.

واجتمعت بعض الشخصيات من المعارضة والحكومة السورية في روسيا في يناير لإجراء محادثات بشأن الأزمة لكن لم يتحقق تقدم يذكر وقاطع الائتلاف الوطني المعارض المحادثات.

وقال كيري: “لحمل نظام الأسد على التفاوض يجب أن نوضح له أن هناك عزماً من الجميع على السعي لهذه النتيجة السياسية وتغيير حساباته بشأن التفاوض”.

وأضاف: “يجري العمل في هذا الصدد الآن. وأنا مقتنع بأن الضغط سيتزايد على الأسد بجهود حلفائنا وجهود آخرين”.