الرئيسية » الشرق الأوسط » الأنبار : تأخر صرف رواتب التربية يثقل كاهل مئات الأسر
الأنبار : تأخر صرف الرواتب التربية يثقل كاهل مئات الأسر
الأنبار : تأخر صرف الرواتب التربية يثقل كاهل مئات الأسر

الأنبار : تأخر صرف رواتب التربية يثقل كاهل مئات الأسر

بحّ صوت أبو عبد الله هو يناشد عبر وسائل الإعلام الحكومة المركزية في بغداد بضرورة سرعة صرف رواتب موظفي تربية محافظة  الأنبار , لكن لا من مجيب، ولم يتبق في جيبه دولاراً واحداً يأمن له إطعام أطفاله، ودفع الإيجار الشهري للمنزل, وكل ما أدخره من أموال كانت تذهب إلى ولده يوسف الذي يعاني من مرض  شلل رباعي.

 أبو عبدالله  يعمل مدرساً في تربية مدينة الخالدية جنوب شرقي  مدينة الرمادي، ومازال  ملتزماً بالتدريس  بالرغم من الظروف الأمنية الصعبة في الخالدية, حاله كحال المئات من الموظفين الذين لم يستلموا رواتبهم منذ فترة  تزيد عن السنة.

 يقول أبو عبد الله في حديث مع “القدس العربي” إنه محتار في تأمين مصاريف أسرته وجلب الدواء لابنه  المعاق في الأيام المقبلة, ويضيف: “إن مجلس محافظة الأنبار ووزارة التربية رغم وعودهما للمدرسين والموظفين بالإلتزام بدفع الرواتب الشهرية ضمن موعدها المحدد؛ فإنهما يتأخران عن الدفع منذ سنة, بينما صرفت رواتب موظفون آخرون هاربون عن الوظيفة، ومنهم موظفو مجلس المحافظة”، بحسب مايؤكد.

ومن جانبه يقول غازي صالح, هو موظف أيضاً في تريبة الأنبار, إنه يعيش وضعاً إقتصادياً صعباً، ويمر بضيق مالي  دفعه إلى بيع مصوغات زوجته الذهيبة لإطعام عائلته, والسبب لأنه لم يقبض ديناراً من راتبه منذ أكثر من سنة، لكنه فقط قبض كمّا هائلًا من الوعود, وهو ما يجعله يشعر باليأس،وقال إنه لم يلمس أي  جدية حقيقة ومؤشرات تلوح في الأفق تجعله يتأمل أن تدفع له الحكومه مرتبه الشهري في الأيام القريبة المقبلة، وهو ما يشكل عبئا كبيرا لعائلته.

ويضيف صالح في حديث لـ “القدس العربي”: “إن كثيراً  من  الموظفين وأنا واحد منهم نسكن المناطق الساخنة، ولانستطيع الخروج والبحث عن عمل آخر لتأمين لقمة العيش لعوائلنا، ويسد على الأقل شيئا من احتياجاتهم, وكذلك يسد مكان الرواتب التي انقطعت, لذا يبقى الراتب هو مصدر دخلنا الوحيد, ناهيك عن آلاف من الموظفين خارج محافظة الأنبار يعانون الفقر، والعوز الشديدين ويعجز معظهم عن توفير لقمة العيش, ومنهم من باتوا يفكرون بالإنتحار أو الرحيل عن أولاده”.

وبدوره قال جمال علي وهو مشرف تربوي أن أمر قطع الرواتب عن المناطق التي تشهد قتالا واضطربات أمنية مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية, ليس جديدا فقسم من منتسي أجهزة الجيش والشرطة من مقاتلي العشائر وهم الآن في الميدان ويقاتلون ضد  مسلحي التنظيم الدولة لم يتقاض بعضهم رواتبهم، ويدل على معاقبة الحكومة لأبناء هذه المحافظات، على حد وصفه.

وتابع جمال حديثه بالقول: “كان الأجدر والواجب على الحكومة أن تقطع الرواتب عن المليشيات المجرمة،  وبعض المسؤولين الفاسدين، وترسلها إلى موظفي محافظة  الأنبار, لأن هذا الأمر بدأ يحملنا مالنا طاقة لنا به، خاصة وأن غالبية أهالي الأنبار نازحون، ويسكن في الخيم بالعراء”، على حد وصفه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*